Senin, 06 Mei 2013

ترجمة الامام الشيخ مَحمد بن عبد الواحد النظيفي (1270/1366هـ



ترجمة الامام الشيخ مَحمد بن عبد الواحد النظيفي (1270/1366هـ

هو العالم السوسي أصلا المراكشي استقرارا ودارا التجاني مشربا المالكي مذهبا، بحر العلوم النقلية والمعارف اللدني، ربى بهمته الخلق وصدع بالحق، وأوذي في الله وتجلد.
النظيفي، مَحمد بن عبد الواحد بن حسن العالم الورع والصوفي المربي والباحث في علوم القوم، ينتمي إلى قبيلة إذا أونظيف الواقعة بالأطلس الصغير الأوسط.
ولد بفخذة آيت كين سنة 1270/ 1853. وما كاد يبلغ سن التعليم حتى أدخله والده الكتاب عند الفقيه محمد بن علي الهوزالي، ثم عند الفقيه محمد بن عبد الدائم بقرية تاملوت، وبعدما أتقن حفظ القرآن الكريم بقراءاته المتعددة أرسله لطلب العلم بمدرسة آكادير الهنا عند الفقيه عبد الرحمان بن محمد من آل الحسين، ثم تابع دراسته عند الشيخ أحمد بن موسى الطاطائي بمدرسة تاتلت حيث زاوية اليعقوبيين الناصريين. فلازمه مدة أربع عشرة سنة. وارتحل معه إلى مدرسة إيماديدن.
وبعدما حصل العلوم التي تدرس بسوس قرر أن يتوجه إلى جهة مراكش رغبة منه في المزيد من المعرفة. فحط رحاله عند الشيخ علي بن بوجمعة المسفيوي بمدرسة أخليج بأوريكة فمكث عنده مدة، لمس أستاذه خلالها نجابته وسعة محصوله العلمي وولعه بالقراءة. وهذه الخصال الحميدة ظاهرة مبكرة تميز بها عن أقرانه، وشهد الثقات بها كما شهدوا باعتزاله اللهو واللعب.
ولعل فراسة شيخه المسفيوي جعلته ينصحه بالذهاب إلى فاس لتعميق تكوينه بجامع القرويين. وفعلا لبى رغبته وحضر المجالس العلمية بهذه المدينة التي أقام بها 14 شهرا.
بعدما قضى الطالب سيدي مَحمد النظيفي هذه الفترة الدراسية بالقرويين، عاد لملاقاة شيخه بأوريكة فرأى فيه أستاذه القدرة على التدريس فكان الأمر كذلك، فشارط في المدارس العتيقة بالبادية وملأها علما وتربية. وطالت إقامته بمدرسة أكَركَور الواقعة على الضفة اليمنى لوادي نفيس في الشمال الغربي لهضبة كيك، وهي إذ ذاك تحت سلطة القائد الطيب الكَندافي. فأقبل عليه طلبتها وملأ جهتها علما وتربية، وتشاء الأقدار أن تشهد سنة 1309 تحولا في مساره الروحي وانتقاله من الطريقة الناصرية التي كان عليها هو ووالده وأهله إلى التجانية على يد الشيخ سيدي أحمد محمود الدرعي نسبا والمراكشي دارا والبحيرة بالرحامنة مدفنا.
ولما أحس أن الطيب الكَندافي عزم على توليته خطة القضاء تملص من هذه الولاية وأظهر رغبته في زيارة ضريح مولاي إبراهيم مع أهله، فوجدها فرصة للالتحاق بمراكش بتنسيق مع شيخه سيدي أحمد محمود ، فدخل هذه المدينة في شوال عام 1317 واستقر بها. فذاع صيته بها. وعمت شهرته آفاق المغرب وخارجه بعطائاته العلمية وتربيته الروحية للمريدين طيلة هذه الفترة الطويلة التي قضاها بالحمراء.
والجدير بالملاحظة أن سنة 1309 تؤرخ بداية تألقه وشهرته. ففي هذه السنة أجازه الشيخ سيدي أحمد محمود في الطريقة التجانية حيث ورد في هذه الإجازة قوله: "وليعلم الواقف عليه أنا أجزنا أخانا وصديقنا الفقيه النبيه الأمجد السميدع الأريب الأسعد الفقيه البركة الحاج مَحمد بن عبد الواحد بن الحسن النظيفي آمنه الله في أذكار هذه الطريقة اللازمة وغيرها تبعا لها أعني التجانية الأحمدية…،" إلى أن يقول " فيجتنب بغاية جهده طريقة التفريط بمتابعة الهوى بالترخيص والتساهل التي هي فساد وإضلال وخذلان…" وهذه الإجازة محررة في 5 شوال 1309 وأشار إلى سنده الصوفي في الدرة الخريدة.
وفي 21 صفر 1310 أجازه الشيخ سيدي الحسين بن أحمد الإفراني علامة سوس المتوفى سنة 1328 في الطريقة التجانية بسندها وشروطها وأذكارها وأورادها ووظيفتها المعلومة.
والإجازة الثالثة من العلامة محمد كَنون المتوفى سنة 1326 وهي مؤرخة ب14 ربيع النبوي سنة 1310 وتشمل التصوف والطريقة التجانية وصحيح البخاري وموطأ الإمام مالك مع ذكر السند، وقد أشار إليها في منظومة تحتوي على 13 بيتا.
والإجازة الرابعة في الطريقة كذلك في شوال سنة 1311 من طرف الشيخ العالم المربي عبد الله أكنسوس المتوفى عام 1317.
وأقبل الشيخ على هذه الطريقة باحثا ومؤلفا ومربيا فأسس زاويته التجانية المشهورة باسمه سنة 1335 بباب فتوح لما ضاقت داره بالمريدين بعدما غادر الزاوية التجانية المشهورة بالكنسوسية.
ووجدت هذه الكفاءة العلمية ومشيخة التدريس والتربية ما يوازيها من الكتابة نثرا ونظما، أغلبها في الطريقة التجانية وفقهها. وتميزت منهجيته باعتماد الشروح، ومخاطبة السالكين والمتعلمين حسب عقولهم. وقد أبان فيها عن مقدرته العلمية والأدبية: النثرية والنظمية. واعتمد الأراجيز والمنظومات التعليمية. وتتبع أحداث عصره.
توفي سنة 1366/1947 بمراكش، وتم دفنه بغرفة كان قد اقتطعها من الزاوية وأوصى بأن يدفن فيها، فرثاه محبُّوبه من الأدباء، وما أكثر القصائد التي قيلت في مدحه ورثائه وفي حله وترحاله. وأما الإشراف على تسيير الزاوية فمازالت متداولة بين أبنائه.


Khadimul Janabin Nabawiy
H. Rizqi Zulqornain al-Batawiy

بربي عرفت ربي و لولا المربي ما عرفت ربي



بربي عرفت ربي و لولا المربي ما عرفت ربي

أي : .. لولا الشيخ المربي المهذب الدال على الله و الموصل إليه ظاهرا وباطنا حالا ومقالا ما عرفت التأدب مع ربي في الخلوات و الجلوات ، و بالتالي فلولا ربي ما عرفت ربي ، لولاه تعالى الذي تفضل علي و هداني إلى من يدلني عليه و يعالج أسقام نفسي و أوهامها ، ما ارتقيت سلوكا في عبادتي و سائر نسكي إلى مرتبة الإحسان و مراقبة النفس على الدوام .
يقول شيخ االتجانية بإفريقيا صاحب الرماح سيدي عمر الفوتي رضي الله عنه :

{- لا يصل السالك الناسك إلى حضرة الله و حضرات صفاته و أسمائه، و لو جمع علومَ الأولين و صحَب طوائفَ الناس، و عبدَ الله عبادة الثقلين ، إلا على يدي أصحاب الإذن الخاص... }
- من المعلوم ﺍﻥ ﺍﻟﻮﺍﺭﺙ ﺍﻟﻤﺤﻤﺪﻱ ﻣﻮﺟﻮﺩ ﻓﻲ ﻛﻞ ﺯﻣﺎن ، ﻭ إﻥ ﺻﺤﺒﺘﻪ ﻭﺍﺟﺒﺔ ﺷﺮﻋﺎً ، ﻷﻥ ﺍﻟﻘﺎﻋﺪﺓ ﺍﻷﺻﻮﻟﻴﺔ ﺗﻘﻮﻝ : ﻣﺎﻻ ﻳﺘﻢ ﺍﻟﻮﺍﺟﺐ ﺇﻻّ ﺑﻪ ﻓﻬﻮ ﻭﺍﺟﺐ .
إذن فمعرفة ﺍﻟﻠﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ ﻭﺍﺟﺒﺔ ﺷﺮﻋﺎً ﻋﻠﻰ ﻛﻞ ﻣﺴﻠﻢ ﻣﻜﻠّﻒ ، ﻭ ﻣﻌﺮﻓﺔ ﺍﻟﻠﻪ ﻻ ﺗﺘﻢ ﺇﻻ ﺑﺼﺤﺒﺔ ﺍﻟﺸﻴﺦ ﺍﻟﻤﺮﺑِّﻲ ﺍﻟﻤﺄﺫﻭﻥ ﻣﻦ ﺍﻟﻠﻪ ﻭ ﺭﺳﻮﻟﻪ ﻭﺷﻴﺨﻪ ، و المحصل المعلوم من الدين ضرورة أن ﺻﺤﺒﺔ ﺍﻟﺸﻴﺦ ﺍﻟﻤﺮﺑﻲ ﺍﻟﻮﺍﺭﺙ ﺍﻟﻤﺤﻤﺪّﻱ ﻭﺍﺟﺒﺔ ﺷﺮﻋﺎً .
ﻗﺎﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ : ( ﻣﻦ ﻳﻬﺪ ﺍﻟﻠﻪ ﻓﻬﻮ ﺍﻟﻤﻬﺘﺪ ﻭﻣﻦ ﻳﻀﻠﻞ ﻓﻠﻦ ﺗﺠﺪ ﻟﻪ ﻭﻟﻴﺎً ﻣﺮﺷﺪﺍً ) الآية
فلولا شيخ التربية الذي يذل على الله ما عرف الانسان اصلاح اعوجاج نفسه وتزكيتها
ﻗﺎﻝ ﺭﺟﻞ ﻟﺬﻱ ﺍﻟﻨﻮﻥ : ﺇﻧّﻲ ﻷﺣﺒﻚ ، ﻓﻘﺎﻝ : ﺇﻥ ﻛﻨﺖَ
ﻋﺮﻓﺖَ ﺍﻟﻠﻪ ﻓﺤﺴﺒﻚ ﺍﻟﻠﻪ ، ﻭﺇﻥ ﻟﻢ ﺗﻌﺮﻓﻪ ﻓﺎﻃﻠﺐ ﻣَﻦ
ﻳﻌﺮﻓﻪ ﺣﺘﻰ ﻳﺪﻟﻚ ﻋﻠﻴﻪ .
ﻳﺨﺮﺝُ ﺃﻛﺜﺮ ﺃﻫﻞ ﺍﻟﺪﻧﻴﺎ ﻣﻦ ﺍﻟﺪﻧﻴﺎ ﻭﻟﻢ ﻳﺬﻭﻗﻮﺍ ﻃﻴﺒﺎﺗﻬﺎ
ﺍﻟﻤﻘﺼﻮﺩﺓ ، ﻗﻴﻞ: ﻭﻣﺎ ﻫﻲ ؟ ﻗﺎﻝ : ﺳﺮﻭﺭُ ﺍﻟﻤﻌﺮﻓﺔ ،
ﻭﺣﻼﻭﺓُ ﺍﻟﻤِﻨّﺔ ، ﻭﻟﺬﺍﺋﺬُ ﺍﻟﻘُﺮﺑﺔ ، ﻭﺃﻧﺲُ ﺍﻟﻤﺤﺒّﺔ



Khadimul Janabin Nabawiy
H. Rizqi Zulqornain al-Batawiy

حث الفقيه النظيفي على الالتزام بالورد الأحمدي المحمدي



بسم الله الرَّحمن الرَّحيم والصَّلاة والسَّلام على مَن وَصَفَه الله بأعْظم صِفات التَّعظيم، وحلاَّه بأحلى حُلى التّكريم، وعلى آله وصحابَتِه ذَوي القَدر الفَخيم.

قصيدة من خلالها يحثنا الفقيه النظيفي على الالتزام بالورد الأحمدي المحمدي و شرح جميل للطريقة المباركة ، ويذكر فيها بعض خصائصه، ونصها:

فَقُــمْ وَاجْـتَهِدْ وَجِـدَّ فِي الأَحْـــمَـدِيَّــةِ * وَدَعْ كُـلَّ مَـــا يُلْـــهِي عَنِ الأحْمَدِيَّةِ
عَلَـى نَفْــسِكَ الأَمَّـــارَةِ ابْـكِ تَحَسُّـراً * إِذَا لَــمْ تَـــكُنْ مِـنْ أهْـلِــهَا بِالْمَـشِيئَةِ
وَطَالِعْ جَوَاهِرَ الْمَعَانِي وَجَامِـعَ ابْـــ * ــــنِ مَشْــرٍ فَــفِـيهِمَا مَزَايَا الطَّـرِيقَةِ
طَرِيقَـتُهُ طَرِيـقَةُ الْفَــضْلِ وَالرِّضَـى * مُــؤَسَّـــسَــةٌ عَــلَى الْـكِــتَابِ وَسُـنَّةِ
طَرِيقَتُـــهُ أَعْــلَـى الطَّـرَائِـقِ كُـلِّــهَا * وَأَقْــرَبُ لِلنَّـبِي بِــحِـسٍّ وَوُصْـــلَــةِ
فَمَـــا بَيْنَــهُ وَالْمُصْطَفَى مِنْ وَسِيطَةِ * فَكَـانَ كَمِثْلِ الصَّـحْبِ مَعْ طُولِ مُـدَّةِ
لِذَا الْقُـــرْبِ شَـــبَّهَ النَّــبِيُّ بِصَـحْبِـهِ * أَصَـــاحِيــبَ شَيْخِنَـا فَأَعْـظِمْ بِرُتْبَــةِ
فَقَــالَ لَـــهُ الــنَّبِيُّ سَـاعَـةَ يَـقْــــظَةٍ * أنَـــــا شَـيْخُـكَ الْمُـمِدُّ لُـذْ بِـطَرِيقَتِـي
بِلَا حَــرَجٍ ولَا اعْـتِزَالٍ وَكَثْرَةِ اجْــ * ـــتِهَـــادٍ وَلَا ضَـيْقٍ وَمِنْ غَيْرِ خَلْوَةِ
فَـدَعْ عَـنْكَ كُـلَّ الأَوْلِيَـا وَالْـمَشَـايِـخِ * فَـلَمْ تَـبْــقَ مِـنَّةٌ عَـلَـيْــكَ لِـشِـيـخَـــةِ
فَمـِنْ ثَـمَّ لَـمْ يَـبْقَ الْـتِفَـاتٌ لِصَحْــبِهِ * إِلَــى غَـيْرِهِ وَلَا الرَّجَا فِي الْمَشِيـخَةِ
فَأحْـمَــدُ رَبِّــي إِذْ هَـدَانِـي بِفَضْـلِــهِ * وَفَـضْـلِ رَسُـولِهِ إِلَى الأحْـمَدِيَّــــــةِ
فَيَــا رَبِّ ثَـبِّـتْـنِـي عَـلَـى الأَحْـمَدِيَّـةِ * بِجَــاهِ رَسُـــولِ اللهِ خَـيْــرِ الـبَـرِيَّــةِ
وَإِنْ قِـيـلَ هَـلْ لِلأحْمَـدِيَّـةِ فَـانْصَحَا * نَــظِـيـرٌ فَقُـلْ لَا لَا مِـنْ أوَّلِ وَهْلَـــةِ
وَلَا تَـجِـدَنْ فَوْقَ الـتُّرَابِ نَظِـيرَهَــا * تَـشَـبَّتْ بِـذَيْلِــهَـا وَلَا تَــتَــلَــفَّــــــتِ
هِيَ السَّمْــحَةُ الْبَيْضَاءُ وَالْحَــنِيفِيَّـةُ * فَعُـــضَّ بِــأسْـنَــــانٍ وَكُــلِّ ثَـنِيَــــةِ
فَلَا شَـــكَّ أَنَّهَا تُـــوَصِّـــلُ كُلَّ مَـنْ * يُــلَازِمُ عَــهْــدَهَـــا بِـدُونِ شَرِيـطَـةِ
مِنَ الــمُسْتَــحِيلِ جَمْعُهَا مَعْ طَرِيقَةٍ * وَمَــنْ قَــالَ بِالْـجَوَازِ قَــالَ بِــفِــرْيَةِ
وَأصْــغِ لِــقَوْلِـي إِنَّنِــي لَـكَ نَاصِحٌ * وَكُـنْ حَـذِراً مِـنْ جَمْعِهَا مَعْ طَرِيقَةِ
فَطَــابَـعُهَا عَــلَى الطَّـــرَائِقِ دَاخِلٌ * وَلَا عَكْـسَ عَــنْ كُلِّ الْوَسَائِلِ أغْنَتِ
تَــدُومُ وَتَـــبْــقَى مَـعْ دُهُورٍ طَوِيلَةٍ * وَفِــي آخِــرِ الـزَّمَـانِ تَـأْتِـي بِفَيْضَةِ
فَيَــدْخُلُهَا الْوَرَى أفَـاوِجَ رَغْـبَــــةً * لِـمَـــا شَــاهَـدُوهُ مِــنْ لَوَائِحِ وُصْلَةِ
تَــعُــودُ إِلَيْـهَا فِـيـهِ كُــلُّ الـوَسَـائِلِ * كَـمَـا مِلَـلٌ غَــدَتْ إِلَـى الْـحَـنِــيفِـيَّةِ
فَيَأْخُذُهَا الْمَـــهْدِيُّ عِنْدَ ظُهُـــــورِهِ * لَدَى مَنْ لَهُ الْإِذْنُ الصَّحِيحُ بِـــطَيْبَةِ
فَصَـارَتْ لأَهْـــــلِهَا حَـرَاماً وَآمِناً * كَمِثْــــــــلِ حَــرَامِ مَــكَّـةَ وَالـمَدِينَةِ
فَمَــــنْ قَــدْ تَرَادَفَـتْ عَلَيْهِ النَّوَائِبُ * فَإِمَّــــا لِمَــحْوِ الـذَّنْبِ أوْ رَفْعِ رُتْبَةِ
هَنِــيئاً لَــكُــمْ بِهَا فَـــقُومُوا بِحَقِّهَـا * وَلُــوذُوا بِـعَهْـدِهَا الـمَـتِـيـنِ بِـقُــوَّةِ
فَمَــا أحَــدٌ وَاللهِ فَــــازَ بِمِثْــلِ مَــا * ظَــفِــرْتُــمْ بِــهِ مِنَ الْمَعَالِي السَّنِيَّةِ
فَلَــمْ يُـعْـطَ لِلأَقْطَــابِ رُتْبَـتُكُمْ مَعاً * مِنْ أجْلِ أبِي الْفَيْضِ التِّجَانِي عُدَّتِي
عَلَـيْكُــمْ بِشُـكْرِ اللهِ فِــي كُلِّ لَحْظَةٍ * عَلَـى نِعَـمٍ فَاضتْ وَعَمَّتْ وَخَصَّتِ


قال الشيخ الإمام الحافظ عبد الحي بن عبد الكبير الكتاني متكلما عن علامة مصر الشيخ محمد بخيت المطيعي



قال الشيخ الإمام الحافظ عبد الحي بن عبد الكبير الكتاني قدس سره، في بعض مقيداته متكلما عن علامة مصر الشيخ محمد بخيت المطيعي:

وفي مدة مقامي بمصر أولا وثانيا؛ صاحبت عالم الديار المصرية ولا مدافع: الشيخ محمد بخيت المطيعي، وكنت في بعض الأحيان أحضر دروسه في المسجد الحسيني في "الشفا"، وفي التفسير ليلا بالرواق العباسي بالأزهر كان يقريء "الكشاف" و"التصريح" في الأصول، وغير ذلك، وكنت أجده نادرة من نوادر عصره في الفقه والأصول، والمعقول والفلسفة، والبيان والفلك، وجميع العلوم المتداولة في العالم الإسلامي، وكان بي برا عطوفا في بعض الأحيان.

وأخبرني أنه لازم الشيخ جمال الدين الأفغاني مدة مقامه بمصر، ثم انقطع عنه لرؤيا رآها، ملخصها: أنه رأى أن الكعبة الشريفة مفرشة بأوراق المصحف، وهو يدور بينها بقدميه!.

وكنا نجتمع معه كثيرا في دار السيد أحمد بك الحسيني، وفي فلكه المشحون المسمى بالذهبية داخل النيل، وكذا بداره في حلوان.

ولما خرجت من مصر؛ خرج يوادعني بنفسه، كما لما خرجت من مكة حين كنت أريد ركوب الجمل؛ كان يودعني مسند الحجاز وصالحه وبركته: السيد حسين الحبشي الباعلوي الحضرمي المكي، وهو الذي كان تولى مشيخة العلماء بمكة بعد موت الشيخ دحلان، ثم استعفي...

انتهى النقل المبارك من خط يده...




Minggu, 05 Mei 2013

القصيدة المديحية التي تنسب إلى العابدة القوامة، السيدة أم هاني بنت الشيخ محمد الكازروي



مولاي صل وسلم دائما أبدا * على حبيبك خير الخلق والرسل
ما للمساكين مثلي مكثري الزلل * إلا شفاعة خيْر الْخلق والرسل
يا مذنبين قفوا ببابه واسألوا * به الْمفازَ تنالوا غاية الأمل
وقفت حول حِماه أستجِيْر به * منكس الرأس من ذنبي ومن خجلي
عسى عنايةُ لطف الله تُلْحِقُنِي * بالسابقين فقد عُوِّقْتُ من كسل
لَم أنسَ قط لوَيْلاَتٍ لنا سَلَفَتْ * بطيبة وزمان السعد أقبل لي
ونَحن في حرم يسمو بساكنه * على السما والثرى والسهل والْجبل
أكرم بِها بقعة بالْمصطفى شرُفت * على البقاع وضَمَّت أكرمَ الرسل
أجل من وطئ الغبرى وأفضل من*مشى على الأرض من حافٍ ومنتعل
إني مشوق إلى أرض بقيع عسى * أرى ضريْحك من قبل انقضا أجلي
إني نزيل رسول الله من ثبتت * له النبوءة عند الله في الأزل
بِمجد قدرك عند الله خذ بيدي* يا سيد السادات الآتين والأول
يا من له الْموكب الأعلى بِمحشرنا* والناس من خشية الْجبار في وجل
انت الغياث اذا ضج الأنام غدا * وهم من الكرب والأهوال في شغل
عند الصراط أغثنا يا شفيع لكي * نَمر كالبرق أو كالريح عن عجل
واشفع لنا في ورود الْحوض منه على * أحلى مذاقا من الحلواء والعسل
فنسأل الله قربا من جوارك في * جنات عدن ذوات الحور والْحلل
يا رحمة الله يا نور الوجود أغث * من استقام من التهويل والْملل
يا رب إني ضعيف خائف وجل * مستمسك برسول الله يشفع لي
فما ذكرتك إلا فُرِّجَتْ كُرَبِي * ولا قصدتك إلا وَاشْتَفَتْ علل
ومن مواهبك استغثت عن عرض * لديك كل الغنا يا كنز كل ولي
عليك أزكى صلاة الله ما طلعت * شَمس وما سار سار في مدى السبل


القصيدة المديحية التي تنسب إلى العابدة القوامة، السيدة أم هاني بنت الشيخ محمد الكازروي نسبة إلى كازر موضع ببلاد فارس، والتي لقيت استحسانا وقبولا، حتى استرقت القلوبَ بألفاظها الزاهرة، وأسكرت العقول بمعانيها الباهرة، فطارت بها الركبان في سائر أنحاء بلاد الإسلام، وجرت على ألسنة الخاص والعام، وتداولها بشغف المحبون وأربابُ السماع، وحَظِيَتْ بمظاهر العناية من قِبَلِ العلماءِ والصالحين بلا نزاع، شرحا وتعليقا وتسديسا وتخميسا وتشطيرا

 
وقد ذكرت بعضُ المصادر أن العلامة أبا الحَسَنِ الماوردي تلقى عنها هذه القصيدةَ عام 879 للهجرة، حينما توسلت بها لما أصابها العمى، ففرج الله عنا وردَّ عليها بصرَهَا ببركة اعتقادها السليمِ وحسنِ طويتها وكمالِ محبتها وتعلقها بالجناب المصطفوي. وليس ذلك بمستغرب فيمن تحقق بتلك الصفات الإيمانية، والأحوال الوجدانية .
لا غروَ أن السيدة أم هاني الكازروية ذاقت كأسَ شرابِ العشق النبوي، وارتوت من رحيقه الصافي، وانغمست في لجة عبابه الزاخر، نستشف ذلك من خلال قصيدتها التي ليس في حسن معناها وسلاسة ألفاظها نظير، ولم ينسج على منوالها أناملُ البديع النحرير.
توفيت بالمدينة المنورة عام 899 للهجرة، رحمها الله الرحمة الواسعة.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بقلم  سيدي الشاعر عبد الكريم بقاش الإدريسي الحسني




H. Rizqi Zulqornain Asmat Cakung
Khadimut Thalabah Yayasan al-Muafah

Rabu, 01 Mei 2013

وقف الامام علي بن ابي طالب رضي الله عنه ذات مره امام المقابر


وقف الامام علي بن ابي طالب رضي الله عنه ذات مره امام المقابر و قال للاموات
 السلام عليكم يا اهل المقابر
 ان بيوتكم قد سكنها غيركم
 و ان اموالكم قد اقتسمها ابنائكم
 و ان نسائكم قد تزوجن غيركم
 هذا خبر ما عندنا فما خبر ما عندكم ؟؟

 ثم نظر لاصحابه وقال
والله لو اراد الله لهم ان ينطقوا لقالوا أن لا اله الا الله خير من الدنيا و ما فيها !!

فاغتنمـوا الفرصـة و اذكـروا الله كثيـرا ، و اعملـوا ليـوم تشخـص فيـه الابصـار


Khadimul Janabin Nabawiy
H. Rizqi Zulqornain al-Batawiy