Rabu, 06 Februari 2013

المغرب والمغاربة والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم



المغرب والمغاربة والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم
للصلاة على رسول الله صلى الله عليه و سلم مكانة عظيمة في قلوب المغاربة جميعا ، فهي أيقونتهم بين الأمم ، و رمز وحدتهم الخالد ، و سيماء وجودهم و مستودع سر جاد به الديان الحنان المنان تفضلا منه تعالى على قلوبهم لإخلاصهم و صدق محبتهم في نبيهم مستودع سر و مدد لا تنظب خزائنه لطالما نهلوا منه و اقتاتت أرواحهم و ابتهجت أرواحهم من بحر بركاته و فيوضاته ، فبها استقام حال فقيرهم و غنيهم و بها قامت دولتهم و امتدت أربعة عشر قرنا من الزمان دولة ترث دولة في استمرار لدولة واحدة عبر التاريخ : " وتلك الأيام نداولها بين الناس " شعارها : " القرآن و الإيمان " ، فالقرآن تنزيل محكم و تشريع ، و الإيمان طاعة و امتثال و اتباع و محبة عامة للرسالة برمتها و عمل على نشرها كما هو محبة خاصة لمن جاء بالرسالة و عمل على نشرها صلوات ربي و سلامه عليه ، و من هنا كان المغاربة دائما يستشعرون على أنهم ثغر من ثغور الإسلام ولذلك كان لهم أمران ركزوا اهتمامهم عليهما .

الأمر الأول هو : القرآن العظيم ، فلذلك كانوا يقرؤون القرآن صباح مساء وأطراف النهار فرادى وجماعات ويركزون عليه ، إذ ببقاء القرآن و ترسيخه في الناس و تحفيظه و إحيائه في الأجيال يبقى الإسلام حيا وهذه مسألة مرتبطة بالله تعالى و بكلامه و بتشريعه .
و الأمر الآخر : هو الإكثار من الصلاة على النبي صلى الله عليه و سلم في منظومة من أعمال أخرى كثيرة متعددة اهتموا من خلالها و عظموا شأن النبي صلى الله عليه و سلم ، و جعلوا الصلاة و السلام عليه في صميم و عمق هذا الاهتمام حيث تجد في هذه الصيغ و الألفاظ التي استعملوها مسألة مهمة و هي قضية تثبيت العقيدة لدى الناس حيث إذا قال أحدهم في صيغة من الصيغ : " اللهم صل على من كان إذا تكلم كفى وإذا صاحب صفى وإذا عاهد وفى ... " فإنه بهذا يثبت في عقول الناس و أذهانهم و قلوبهم ما أوجب أهل السنة و الجماعة من و جوب اعتقاد الأمانة في الأنبياء عليهم الصلاة و السلام .

وهكذا تجد في كثير من صيغ الصلواة على النبي عند المغاربة تثبيتا لعقيدة الناس على مسألة معينة نص عليها العلماء ولا سيما أهل السنة و الجماعة ، أو جعلوا الناس يستأنسون بذكر أسمائه عليه الصلاة و السلام ، فتجد هذه الصيغ تعدد أسماءه مثلا واحد يقول : اللهم صل سيدنا محمد الفاتح .. " و واحد يقول : اللهم صل على الزمزمي ..،" و واحد يقول اللهم صل على الهاشمي .." و واحد يقول اللهم صل على عين الرحمة .. ، " و واحد يقول : اللهم صل على كاشف الغمة .. ،" و واحد يقول : اللهم صل على سيدنا محمد النبي الذي تنحل به العقد وتنفرج به الكرب .. ، "
و كل هذه أسماء لرسول الله صلى الله عليه و سلم و أوصاف له عليه الصلاة والسلام حيث جعل المغاربة منها و من شأن صلاتهم على النبي صلى الله عليه وسلم شغلا يوميا دائما كالنفس .
فالصلاة على النبي هي إكسير الحياة بالنسبة للمغاربة هي كالنفس الذي يتنفسونه أو الماء الذي يشربونه ، فكنت تجد العلماء لا يستفتحون دروسهم إلا بالصلاة على النبي صلى الله عليه و سلم .
و كان المغاربة إذا أعرسوا يصلون على النبي في تلك الترنيمة المشهورة عندهم في كل المناسبات . و إن طلبوا العلم يصلون على رسول الله ،و إذا كانوا في جنازة يصلون على رسول الله ، و إذا احترفوا مهنة يصلون على رسول الله بحيث تجد الصناع و الحرفيين إنما يشتغلون و يصلون على النبي صلى الله عليه وسلم ، بل إن المرأة في مطبخها لا تضع دقيقا في قصعة و لا ملحا في دقيق إلا إذا صلت على النبي عليه الصلاة و السلام ، و معلم الفران كذلك لا يقلب الخبزة إلا إذا صلى على النبي صلى الله عليه و سلم .

حقيقة هذه مسألة تحار فيها العقول.. ؟
كيف أن أسلافنا أسسوا لهذه الأمور التي تهنا فيها ونبحث عنها و تقول كيف تكون الأمة مرتبطة بنبيها عليه الصلاة والسلام .. ؟
في المغرب و عبر التاريخ ارتباط الناس بالرسول صلى الله عليه و سلم لم يكن مسألة أكاديمية نبحث عنها في الكتب و في الصيغ و الكلام المنمق و الكلام المسجوع و كذا...، و إنما كان هذا الارتباط من شأن جميع الناس إ ذ كان كل المغاربة مشتغلون بالصلاة على النبي صلى الله عليه و سلم. 

وبالصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم و بسرها في الكون و ببركة أنفاسها شيد المغاربة كل هذه الصروح و الآثار الحضارية من المدن و القلاع و بفضلها فقط بنوا كل هذه المعالم الفكرية و الأدبية الضخمة و ثراتهم الغزير يشهد بذلك .



اللهم صل على السعيد الاسعد والنسيب الامجد والعبد الربانى الأقرب محمد بن عبد الله السيد الحصين والركن الشديد والنور المبين والمبعوث رحمه للعالمين عدد كل من نصر الله فى نفسه فانتصر الله له فى كل وقت وزمان وعدد ما سبح به النبيون واتباعهم من بداية الزمان الى اخره وعليه وعليهم افضبل الصلوات والتسليم


Khadimul Janabin Nabawiy
H. Rizqi zulqornain al-Batawiy




طلب القيام عند ذكر ساعة الولادة صلى الله عليه وسلم



 في طلب القيام عند ذكر ساعة الولادة صلى الله عليه وسلم
والأدلة في ذلك وأدلة جواز الرقص عند الذكر في هذه المناسبة
عطِّر اللهم مجالسنا بطيب ذكر حبيب الله الأعظم وثناه،
ومُنَّ علينا بسلوك سبيله وهُداه، وصَلِّ وسلم وبارك عليه وعلى آله،
صلاة وسلاما نتخلص بهما من محن الوقت وأهواله.

وقد جرت العادة أيضا بالقيام، عند قراءة مولده عليه الصلاة والسلام، لدى ذكر الوضع الشريف، وما يتبعه من حسن التوصيف، وهذا القيام لم يفعله السلف، وإنما عمل به مَنْ بعدَهم من الخلَف، وليس هو في الحقيقة للذَّات المحمدية، كما توهَّمَه قوم من البرية، فاعترضوا وأطنبوا، وإلى إنكار فعله ذهبوا، وإنما هو قيامُ فرحٍ وسرور، وابتهاجٍ وطرب وحبور، ببروزه صلى الله عليه وسلم لهذا الوجود، وإشراقِ نوره فيه على كل موجود، وشكرٍ لله تعالى على ما به أولى من هذه النعمة العظيمة، والمِنَّة الجسيمة، التي هي مِنَّة الإنعامِ به على الخليقة، من غير استحقاقٍ منهم ولا سببٍ ظاهر ولا عملِ طريقة.

والقيامُ والرقصُ ونحوهما فرحًا بالمصطفى صلى الله عليه وسلم أو بما هو منه أو راجع إليه، له أصلٌ أصيل في الشرع الشريف يُعتمد ويعوَّل عليه، فقد لعبت الحبشةُ بحرابهم، المستلزِمِ لزَفْنِهِم واضطرابهم، لماَّ قَدِمَ عليه السلام المدينة، فرحا بقدوم طلعته المباركة وعزتِه الفخيمة. أخرج ذلك أبو داود في سننه من حديث أنس بن مالك رضي الله عنه، وكذلك لعبوا في المسجد النبويّ في يوم عيدٍ من الأعياد، بالدَرَقِ والحِراب لعِبَهم المعتاد، وجعلوا يزفُنونَ – أي: يرقُصون - والنبيُّ صلى الله عليه وسلم وعائشة ينظران إليهم، وهو عليه السلام يقول تنهيضا لهم وتَنْشِيطا: "دونكم يا بني أَرْفِدَة"، يعني: جُدُّوا فيما أنتم فيه من هذا اللعب المباح، الذي لا حَرج فيه ولا جُناح، والأحاديث بذلك في الصحيحين وغيرهما مُسَطَّرة، ولدى كل إمام من أئمة الحديث معلومةٌ مقرَّرة.

وفي حديث أحمد وابن ماجه عن قيس بن سعد بن عبادة، أنه عليه السلام: كان يُقَلَّسُ له – أي: يُضرب بين يديه - بالدُّف والغناء يوم الفطر. ذكره في "الجامع الصغير"، وما كان ذلك في الحقيقة إلا فرحا بالحضور عنده والمثول بين يديه، وفي هذا العيد المبارَك الذي يُغبَط فيه، بوجوده بينهم ويُحَنَّ إليه.

وليس المقصود من لعب الحبشة في المسجد مجرد التدرُّبِ كما ادعاه بعضُهم؛ لأن المسجد ليس محلا لذلك، ولا جرت العادة فيه بما هنالك، وكذلك لما قدِم عليه السلام المدينة خرج جَوارٍ من بني النجار في الطرقات يضربن بالدًّفوف، ويقلن بالأصوات المرتفعات:

نحن جَــوار من بني النجار يا حبذا محمــــد من جار

زاد بعضهم:

فمرحبا بـذا النبي المختار ومرحــــــبا بسـيد الأبرار

...الحديث. ذكره أبو سعد النَّيسابوري في "شرف المصطفى" وغيرُه، وأخرجه البيهقي وشيخهُ الحاكم عن أنس، وانظر فهل ذلك أيضا إلا فرحا برؤية جماله، وابتهاجا بقدومه وإقباله؟. وفي ابن ماجه عن أنس رضي الله عنه أنه عليه السلام: مر ببعض أزقة المدينة، فإذا هو بجَوارٍ يَضربن بدُفِهن ويغنين ويقلن:
نحن جَوَارٍمن بني النجار يا حبَّذا محمدٌ من جارِ

فقال عليه السلام: "الله يعلم أنِّي لأُحِبُكُنَّ". وانظر - أيضا - فقد ورد عن عِدةٍ من الصحابيات أن كل واحدة منهن نذرت لله تعالى: إن رده الله سالما من بعض أسفاره أو من بعض الغزوات، أن تضرب بالدُف على رأسه الشريف، فرحا برجوعه سالما آمنا مطمئنا، فأمرهُنَّ عليه السلام بأن يفين بنَذْرِهن بالتمام؛ وفي ذلك روايات عن غير ما واحد من الرواة، في سنن أبي داود، وجامع الترمذي، وغيرهما.

ولفظُ رواية الترمذي في مناقب عمر عن بُريدة قال: "خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم في بعض مغازيه، فلما انصرف جاءت جارية سوداء فقالت: يا رسول الله؛ إني كنت نذرت إن ردك الله صالحا، أن أضرب بين يديك بالدف وأتغنى. فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن كنتِ نذرت فاضربي، وإلا؛ فلا. فجعلت تَضْرب"...الحديث. قال الترمذي: حديث حسن صحيح غريب من حديث بريدة رضي الله عنه. وقد أورده سيدي ابن عباد في رسائله الكبرى بمعناه، مستدلا به على أن من أحدث لهوا مباحا عند فرحه بزمان ولادته صلى الله عليه وسلم ولو من غير التزامٍ ولا نذرٍ؛ أيُّ شيءٍ يمنعه منه؟، قال: "لولا التَفَقُّهَاتُ المبارَكةُ التي الوقوفُ معها واعتمادُها من أعظم البدع في الدين".

ومن نحو هذا: ما أخرجه العُقيلي وأبو نُعيم من حديث جابر بن عبد الله قال: "لما قدِم جعفر من أرض الحبشة، تلقاه رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلما نظر جعفر إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم حَجَل - قال سُفيان بن عُيينةَ - مِن أحد رواته: يعني: مشى على رِجْلٍ واحدة إعظاما منه لرسول الله صلى الله عليه وسلم - فقبَّل رسول الله صلى الله عليه وسلم بين عينيه"...الحديث.

وفي مسند أحمد من حديث علي بسند لا ينزل عن درجة الحُسْن: "حجَل زيدُ بن حارثة وجعفر وعلي بين يديه صلى الله عليه وسلم لما قال للأول: أنت مولاي، وللثاني: أنت أشبهت خَلْقي وخُلُقي، وللثالث: أنت منِّي وأنا مِنْكَ"، وعند ابن سعد في طبقاته من مرسل محمد الباقر بإسناد صحيح إليه: "فقام جعفرٌ فحجل حول النبي صلى الله عليه وسلم، دار عليه"، والحَجْل: قال في "النهاية": "أن يرفعَ رِجلا ويقفز على الأخرى من الفرح"، وقال الحافظ: "هو رقصٌ بهيئةٍ مخصوصة".

ولا شك أن رقصَ سيدنا جعفر عند قدومه من الحبشة، كان إجلالا له وإعظاما، وفرحا برؤياه وإكراما، ورقصَهُ مع الاثنين المذكورين معه، كان فرحا بثنائه عليهم، وتلذُّذاً بخطابه لديهم، وشكرا على ما أولاهم، وبه أكرمهم وحباهم، من الإضافـة إليه، التي هي أجلُّ شيء يُعتمد عليه، وقد أقرَّهم النبي صلى الله عليه وسلم على فعلهم، وما أنكر بقولٍ ولا فعلٍ عليهم.

فليكن القيامُ والرقص فرحا بزمن ولادته، وتَشَرُّفِ الكائنات بطلعته كذلك، من غير فارق هنالك، ولذا صدر في هذا الموضوع من غير ما واحد ممن يُقتدى به عِلما ودينا وورعا، وأضحى جمهور الأمة له في ذلك مُتَّبِعا.

وهّب أن هذا القيام كان الآن لذاته عليه الصلاة والسلام؛ فإنه لا يكون فيه بأسٌ ولا حرج ولا التباس، لإطباق السَّلفِ ومَنْ بَعْدَهم من الخَلَف، وأئمةِ المذاهب في المشارق والمغارب، على استحباب القيامِ عند زيارته عليه السلام، ومواجهةِ وجهه الشريف، والمثولِ لدى قبره الطاهر المقدَّس المنيف. وقد ثبت في الصحيحين قيامُهُ صلى الله عليه وسلم لنساء الأنصار وأبنائهم الصغار، وورد - أيضا - قيامُه لسيدتنا فاطمة ولسيدنا علي وسيدنا العباس، وكذا لغيرهم من بعض الناس، وصح قيامُه للتوراة – أي: التي لا تبديل فيها - كما ذكره ابن حجر المكي في شرح "المنهاج"، راجِعْ نصه الذي لا تحريف فيه ولا اعوجاج، وقيامُه للملائكة المكرَّمين، الذين يصحبون جنازةَ من مات ولو من اليهود غير المحترمين.

وقد صح أمرُهُ أيضا بالقيام لأهل السيادة والاحترام، في قوله لمن حضر من الأنصار أو من عموم الصحابةِ الأبرار: "قوموا إلى سيدكم"، أو قال: "خَيْرِكُم"، وزَعْمُ أنّه إنما أمرهم بذلك لإنزاله عن دابته، غيرُ مقبول لدى علماء التحقيق وأئمته، لوجوه قرروها، وفي كتبهم سطروها، ونهيُه صلى الله عليه وسلم عن القيام له في حياته، هو عند غيرِ واحد من العلماء، من باب النهي عما هو أحقُّ وأولى، تواضعا منه وإسقاطًا لبعض واجباتِه. والله أعلم.


انتهى النقل المبارك..ونسوق نقولا أخرى بعدُ من كتاب هذا الإمام الأوحد رضي الله عنه وأرضاه...على أنه - رضي الله عنه - له في موضوع القيام في المولد مؤلف مستقل...


الكثير من فقهاء المالكية أجازوا الرقص كما تجدونه مفصلا بشروطه في "المعيار الجديد" للوزاني، و"مواهب الأرب في السماع وآلات الطرب" للشيخ جعفر الكتاني وغيرهما...ولن يكون فعل قام به الصحابة الكرام وأقرهم بل حفزهم عليه النبي صلى الله عليه وسلم مخلا بالمروءة بحال.
 



Top of Form
Bottom of Form


اللهم صل على سيدنا محمد الذي ملأت قلبه من جلالك وعينه من جمالك فأصبح فرحا مؤيدا منصورا وعلى اله وصحبه وسلم تسليما

  Khadimul Janabin Nabawiy
H. Rizqi Zulqornain al-Batawiy