Minggu, 05 Mei 2013

القصيدة المديحية التي تنسب إلى العابدة القوامة، السيدة أم هاني بنت الشيخ محمد الكازروي



مولاي صل وسلم دائما أبدا * على حبيبك خير الخلق والرسل
ما للمساكين مثلي مكثري الزلل * إلا شفاعة خيْر الْخلق والرسل
يا مذنبين قفوا ببابه واسألوا * به الْمفازَ تنالوا غاية الأمل
وقفت حول حِماه أستجِيْر به * منكس الرأس من ذنبي ومن خجلي
عسى عنايةُ لطف الله تُلْحِقُنِي * بالسابقين فقد عُوِّقْتُ من كسل
لَم أنسَ قط لوَيْلاَتٍ لنا سَلَفَتْ * بطيبة وزمان السعد أقبل لي
ونَحن في حرم يسمو بساكنه * على السما والثرى والسهل والْجبل
أكرم بِها بقعة بالْمصطفى شرُفت * على البقاع وضَمَّت أكرمَ الرسل
أجل من وطئ الغبرى وأفضل من*مشى على الأرض من حافٍ ومنتعل
إني مشوق إلى أرض بقيع عسى * أرى ضريْحك من قبل انقضا أجلي
إني نزيل رسول الله من ثبتت * له النبوءة عند الله في الأزل
بِمجد قدرك عند الله خذ بيدي* يا سيد السادات الآتين والأول
يا من له الْموكب الأعلى بِمحشرنا* والناس من خشية الْجبار في وجل
انت الغياث اذا ضج الأنام غدا * وهم من الكرب والأهوال في شغل
عند الصراط أغثنا يا شفيع لكي * نَمر كالبرق أو كالريح عن عجل
واشفع لنا في ورود الْحوض منه على * أحلى مذاقا من الحلواء والعسل
فنسأل الله قربا من جوارك في * جنات عدن ذوات الحور والْحلل
يا رحمة الله يا نور الوجود أغث * من استقام من التهويل والْملل
يا رب إني ضعيف خائف وجل * مستمسك برسول الله يشفع لي
فما ذكرتك إلا فُرِّجَتْ كُرَبِي * ولا قصدتك إلا وَاشْتَفَتْ علل
ومن مواهبك استغثت عن عرض * لديك كل الغنا يا كنز كل ولي
عليك أزكى صلاة الله ما طلعت * شَمس وما سار سار في مدى السبل


القصيدة المديحية التي تنسب إلى العابدة القوامة، السيدة أم هاني بنت الشيخ محمد الكازروي نسبة إلى كازر موضع ببلاد فارس، والتي لقيت استحسانا وقبولا، حتى استرقت القلوبَ بألفاظها الزاهرة، وأسكرت العقول بمعانيها الباهرة، فطارت بها الركبان في سائر أنحاء بلاد الإسلام، وجرت على ألسنة الخاص والعام، وتداولها بشغف المحبون وأربابُ السماع، وحَظِيَتْ بمظاهر العناية من قِبَلِ العلماءِ والصالحين بلا نزاع، شرحا وتعليقا وتسديسا وتخميسا وتشطيرا

 
وقد ذكرت بعضُ المصادر أن العلامة أبا الحَسَنِ الماوردي تلقى عنها هذه القصيدةَ عام 879 للهجرة، حينما توسلت بها لما أصابها العمى، ففرج الله عنا وردَّ عليها بصرَهَا ببركة اعتقادها السليمِ وحسنِ طويتها وكمالِ محبتها وتعلقها بالجناب المصطفوي. وليس ذلك بمستغرب فيمن تحقق بتلك الصفات الإيمانية، والأحوال الوجدانية .
لا غروَ أن السيدة أم هاني الكازروية ذاقت كأسَ شرابِ العشق النبوي، وارتوت من رحيقه الصافي، وانغمست في لجة عبابه الزاخر، نستشف ذلك من خلال قصيدتها التي ليس في حسن معناها وسلاسة ألفاظها نظير، ولم ينسج على منوالها أناملُ البديع النحرير.
توفيت بالمدينة المنورة عام 899 للهجرة، رحمها الله الرحمة الواسعة.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بقلم  سيدي الشاعر عبد الكريم بقاش الإدريسي الحسني




H. Rizqi Zulqornain Asmat Cakung
Khadimut Thalabah Yayasan al-Muafah

Tidak ada komentar: